تأمّلات في طلبة القديسة العذراء مريم
"تأمّلات في طلبة القديسة العذراء مريم"
للخوري مخايل صافي
اليوم الخامس
نتأمّل: يا أمًّا حبيبة. يا أمًّا عجيبة.
إنّ سيّدتنا مريم العذراء هي أحقّ من الجميع بأن ندعوها حبيبة لأنّها تملك كلّ الصفات التي تؤهّلها لأن تكون محبوبة. فهي وديعة متواضعة لطيفة، جميلة، محبّة. كريمة سخيّة. غفورة تغار على سعادتنا. فهي حبيبة القلوب. حبيبة الكبار والصغار، حبيبة الشباب والشابّات، الذين تكرّمونها. حبيبة الآباء والأمّهات الذين يلجأون إليها. فكم من الذين ينادون مريم من أعماق قلوبهم يا حبيبتي فيشعرون بفرح روحيّ يفوق أفراح الأرض. فالقدّيس برنردوس كان يدعو العذراء حبيبته وسالبة قلبه وخاطفة عقله. والقدّيس بونونتورا كان يدعوها قلبه وروحه وقد ألّف لها مدائح كثيرة يترنّم بها دائمًا ومن تلك المدائح ما يُتلى في فرض الأخويّة وبدؤه، معظّمة أنت يا سيّدة وممجّدة في مدينة إلهنا
وفي بيعة مختاريه بأسرها.
والقدّيس فيلبوس نيري كان كلّما نظر صورتها يدعوها يا سعادتي ونعيمي ولذّتي. والقدّيس مرتينوس كان يخاطب العذراء قائلاً أتمنّى لو كان لي كلّ قلوب البشر والملائكة لكي أحبّك بها!!!
يا أمًّا عجيبة. والعذراء هي عجيبة في أمومتها لله. عجيبة في صفاتها وفضائلها. عجيبة في قدرتها لدى يسوع ابنها. عجيبة في وداعتها وتواضعها. في طهارتها وقداستها. في محبّتها وصبرها. عجيبة في الامتيازات التي خصّها بها الله. عجيبة في عطاياها وعجائبها التي صنعتها على مدى الأجيال. عجيبة في عظمتها ومجدها السماويّ كما شاهدها يوحنّا الإنجيليّ في رؤياه فقال: "ملكة عظيمة ملتحفة بالشمس وتحت قدميها القمر وعلى رأسها إكليل من اثني عشر كوكبًا."
خبر
إنّ الإيقونة العجائبيّة التي تلبسها بنات أخويّة العذراء. قد طلبت العذراء من الراهبة كاترين لابوري التي ظهرت لها عدّة مرّات أن تعملها وتنشرها. فأخبرت الراهبة مرشدها برغبة العذراء فعملوا الإيقونة كما رسمتها العذراء للراهبة. وما إن انتشرت حتّى ظهرت بواسطتها عجائب كثيرة. منها أنّ شابًّا يهوديًّا من عائلة شريفة صادق صديقًا له في رومية وكان هذا الصديق قد ارتدّ إلى الدين حديثًا. فألحّ على الشاب اليهوديّ بأن يقتدي به ويعتنق الدين المسيحيّ فلم يقبل. إلاّ أنه رضي أن يعلّق في عنقه الإيقونة العجائبيّة. وحدث أن دخل هذا الشاب اليهوديّ كنيسة فظهرت له العذراء بهيئة الإيقونة المعلّقة في عنقه فخرّ ساجدًا ذارفًا الدموع ثمّ طلب الكاهن واعتنق الدين المسيحيّ. وانتشرت الإيقونة العجائبيّة انتشارًا كبيرًا بين المؤمنين وكثيرون منهم نالوا نعمًا غزيرة من العذراء بواسطة هذه الإيقونة.
"إكرام:" فلنقتدِ بالقدّيس برنردوس والقدّيس بونوتورا والقدّيس فيليوس نيري والقدّيس مرتينوس وغيرهم من القدّيسين ونتّخذ مريم العذراء أمًّا حبيبة لنا وندعوها يا حبيبتي إنّي بجملتي لك وكلّ ما لي هو لك.
"نافذة:" يا أمًّا حبيبة يا أمًّا عجيبة صلّي لأجلنا.
عن كتاب: شهر أيّار
تأمّلات في طلبة العذراء - للخوري مخايل صافي

تعليقات
إرسال تعليق