قراءة لرؤيا 12 (1 / 13-18)
قراءة لرؤيا 12 (1 / 13-18)
"ثمَّ ظَهَرَتْ في السَّماءِ آيةٌ عَظيمة: إِمرأَةٌ مُلْتحِفةٌ بالشَّمسِ، وتحتَ قدمَيها القَمَرُ، وعلى رَأْسِها إِكليلٌ مِنِ اثْنَيْ عَشَرَ كَوكَبًا (...) وَلَمَّا رَأَى التِّنِّينُ أَنَّهُ طُرِحَ إِلَى الأَرْضِ، اضْطَهَدَ الْمَرْأَةَ الَّتِي وَلَدَتْ الابْنَ الذَّكَرَ، فَأُعْطِيَتِ الْمَرْأَةُ جَنَاحَيِ النَّسْرِ الْعَظِيمِ لِكَيْ تَطِيرَ إِلَى الْبَرِّيَّةِ (الصّحراء) إِلَى مَوْضِعِهَا، حَيْثُ تُعَالُ زَمَانًا وَزَمَانَيْنِ وَنِصْفَ زَمَانٍ، مِنْ وَجْهِ الْحَيَّةِ. فَأَلْقَتِ الْحَيَّةُ مِنْ فَمِهَا وَرَاءَ الْمَرْأَةِ مَاءً كَنَهْرٍ لِتَجْعَلَهَا تُحْمَلُ بِالنَّهْرِ. فَأَعَانَتِ الأَرْضُ الْمَرْأَةَ، وَفَتَحَتِ الأَرْضُ فَمَهَا وَابْتَلَعَتِ النَّهْرَ الَّذِي أَلْقَاهُ التِّنِّينُ مِنْ فَمِهِ. فَغَضِبَ التِّنِّينُ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَذَهَبَ لِيَصْنَعَ حَرْبًا مَعَ بَاقِي نَسْلِهَا الَّذِينَ يَحْفَظُونَ وَصَايَا اللهِ، وَعِنْدَهُمْ شَهَادَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ."
إن الله القدّوس أراد أن يُظهِرَ مريم تُحفة عمل يديه، في هذه الأزمنة الأخيرة … فخلاص العالم ابتدأ بمريم، وبمريم يجب أن يستمرّ حتّى النهاية ! إنّ مريم في المجيء الأوّل لابنها يسوع المسيح، لم تَظهر إلًا بخفر (بشكلٍ بسيط)، حتّى لا يبتعد الناس قليلو المَعرفة بابنها، عن الحقيقة، بتعلّقهم بِها؛ الأمر الذي كان مُمكن الحدوث، بسبب الحُسن والجاذبيّة التي زانها بها العليّ (…) “صنع بها الله العظائم” (لوقا الإنجيلي) أمّا في مجيء يسوع الثاني، فيجب أن تُعرف العذراء ماليًّا، وسيُظهرها الروح القدس ليُعرف يسوع بواسطتها فيكون محبوبًا أكثر (…) وبما أنّ مريم هي الفَجر الذي يَسبق بُزوغ شمس البرّ :يسوع المسيح، {حسب القديس برناردوس؛ معلّم الكنيسة}، فيجب إذًا أن تُعرف وتُعلَن، ليُعرف يسوع المسيح ويُعلن ! بما أنّ مريم هي الوسيلة الأكيدة والطريق المُستقيم لنذهب الى يسوع المسيح، لذلك على النفوس القدّيسة أن تجدَه بواسطتها، لأنّ الذي يجد مريم يجد الحياة، أي يسوع المسيح (الطريق والحق والحياة) إذا كنّا لا نفتّش عن مريم، فلن نجدَها!

و لسان العذراء يقول: أنا أساعدك للوصول إلى: " الطريق والحق والحياة".
ردحذف