شهر مع قلب يسوع: تأمل في تقرّب الله من الانسان
❤️ شهر مع قلب يسوع الأقدس ♥️
اليوم الثالث: "تأمّل في تقرّب الله من الأنسان"
💫 صلاة البدء:
إسمح لي يا ربّ أن أسجُد للجروحات الخمس التي في جنبك ويديك ورجليك مترجيّاً أن يُقدّسني ماسال منها من دمك الثمين ويُنجّيني من الوقوع في خيوط الخطيئة التي ينصبها ونصبها لي الشرير من أجل هلاكي. إسمح لي أن أعتبر جرح قلبك الأقدس الباب لخلاصي وأنا أريدُ الدخول في هذا المقدس الإلهي لأسكُن فيه ضمن جروحاتك المقدّسة فهيَ أفواه تطلبُ لي الرحمة وينابيع طاهرة تُطهّرني من أثامي وخطاياي.
💫 تقدمة النهار:
يا يسوع، بواسطة قلب مريم الطاهر، أقدّم لك جميع صلواتي وأعمالي وأفراحي وألآمي لهذا اليوم على جميع نيّات قلبك الأقدس، متّحداً بتقدمة ذبيحتك الإلهيّة في العالم كلّه، تكفيراً عن خطاياي، وعلى نيات جميع شركائنا ولا سيما لأجل التعبّد للقربان المقدّس والإكرام للعذراء مريم .
💫 تأمّل:
إنّ قدّوس القدَيسين وربّ الأرباب يسعى منذ أن ابتعد الإنسان عنه بالخطيئة، في إعادته إلى حضنه. فكلّمهُ أوّلًا بلسان أنبيائه، ثمّ تجسد وتأنّس واقترب من الإنسان بصورة محسوسة، منظورة.
ظهر طفلًا جميلاً محبوباً ومحفوفاً بالفقر والتواضع والوداعة لكي يُمكن لكلّ واحد من الإقتراب منه. خالط الناس وأحسن إليهم. دخل بيوتهم وجالسهم وكلّمهم وأكل وشربَ معهم. قصدهُ المرضى فأبراهم، قصده الخطأة فبرّرهم . زاحمته الجموع وضايقوه فلم يتضايق ولم يأنف منهم، وغايته من جميع هذه الأفعال ان يُقرّب الأنسان إليه.
فكيف حدث أن هذا الأقنوم الإلهي المحبوب للغاية أمسى بعدئذٍ مبغوضاً لدى شعبه حتى طلبوا صلبه وفضّلوا عليه برأبّا السارق القاتل؟ لا شكّ أن في هذا الإنقلاب سرّاً غامضاً نرى مثيله في هذه الأيام في شرور البشر التي لا تزال تتكاثر وتتفاقم وتقاوم محبّة الله ورحمته لهم. ولكن يا للعجب إن جميع خطايا البشر لا تغيّر عزم الله عن مصافحتهم ومسالمتهم والإقتراب منهم، بل جعل كلّ نعيمه على الأرض في تبرير الخطأة ومواساتهم ودعوتهم إليه، وفضلاً عن ذلك يُعدَّهُم من أخصّ أحبّائه فأعلن لهم في هذه الأزمنة الأخيرة عبادة قلبه الأقدس مؤكّداً لهم أن هذه العبادة تُليّن القلوب الجلمودية وتوقد فيها نار محبّته الإلهية، فقال للقدّيسة مرغريتا مريم : إني أعدُك بأن قلبي ينبسط ليسكُب مفاعيل حُبّه الإلهي على من يكرمه.
فهلمّوا إذن أيها الأنام إلى يسوع، بل أدخلوا قلبه الأقدس وأقيموا فيه حياتكم كلها، فأنه هيكلكم المقدّس بل مقرّ راحتكم. لا تعتذروا قائلين : إننا خطأة، لأن الخطأة يُصبحون مع يسوع صالحين قدّيسين لأنه مخلّصهم ومبرّرهم.
💫 خبر:
نقرأُ في سيرة القدّيسة جرترودة (١٢٦٤ – ١٣٣٤ )، أنها حظيت يوماً بمشاهدة القدّيس يوحنا الأنجيلي الحبيب فسألته قائلة: "من حيث أنك أيها الرسول الفاضل قد اتكأت على صدر المخلّص وقت العشاء السري، فلماذا لم تكتُب شيئاً عن حركات ذلك القلب الإلهي إرشاداً للعبادة؟". أجابها الرسول بكلمات تستحقّ الإلتفات لها قائلاً : "فُرض عليّ أن أكتب كلام الله الآب الأزلي لأجل الكنيسة المنشأة إذ ذاك حديثاً. أمّا ما كان من عذوبة القلب الإلهي فقد شاء سُبحانه أن يؤخّر إعلانها إلى الأزمنة المتأخّرة ليوقد محبّته في قلوب خامرها النفور بل البرودة”.
فها قد بلغنا إلى تلك الأزمنة التي أشار إليها التلميذ الحبيب بخطابه هذا للقدّيسة جرترودة. حقاً إن نيران المحبّة مُنطفئة الآن في أغلب القلوب، ولكن لمَ لا نثق بأن عبادة قلب يسوع الأقدس التي لا تزال تمتدّ وتنتشرُ في جميع الجهات عتيدة ان تشعل هذه النيران.
إكرام:
"حاول أن تكون في حياتك وفي كلامك وفي تصرّفك تلميذاً حقيقيّاً ومبشراً أصيلًا لمحبّة قلب يسوع الأقدس."
نافذة: "يا قلب يسوع إجعل نفسي تحيا بك دائماً."
🕯🛐 صلاة الختام (للقدّيسة تريزيا الطفل يسوع)🌹
يا قلب يسوع، يا كنز الحنان، أنت سعادتي وأملي الوحيد، أمكث بقربي حتى المساء الآخير. ربّي، إيّاك وحدك وهبتُ حياتي، وتعرف جيّداً كلّ رغباتي. في جودتك اللّامتناهية، أريد أن أضع نفسي، يا قلب يسوع. أعرف جيّداً أن برَّنا كلّه لا قيمة له في عينيك ولكي أعطي قيمة لتضحياتي، سأرميها في قلبك الالهي. في قلبك الأقدس، أتوارى يا يسوع ولا أرتجف، فأنت قوتي. أنا أختار حبّك المُحرق مطهّراً لي، يا قلب إلهي. لقد صِرتَ بشراً، يا للسرّ الأسمى ! وأرقتَ دمك. ولا زلت تحيا لأجلي على المذبح. إن كنتُ لا أستطيع رؤية إشعاع وجهك وسماع صوتك المفْعم عذوبة، يُمكنني يا إلهي أن أحيا بنعمتك. يُمكنني أن أستريح على قلبك الأقدس. آمين.
❤ "يا قلبَ يسوع الأقدس: إني واثقٌ بكَ" ♥️

تعليقات
إرسال تعليق